يُعرف العقم عند الرجال بأنه عدم القدرة على إحداث الحمل بعد مرور عام كامل من العلاقة الزوجية المنتظمة دون استخدام موانع للحمل. تُشير الدراسات الطبية إلى أن المشاكل المتعلقة بالرجل تمثل نحو نصف حالات تأخر الإنجاب، مما يجعل التقييم الطبي المبكر أمراً بالغ الأهمية.
تتنوع الأسباب التي قد تؤثر على جودة وكمية الحيوانات المنوية، ومن أبرزها الإصابة بدوالي الخصيتين التي ترفع حرارة الخصية وتؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية. كما تلعب الاختلالات الهرمونية، والتهابات المسالك البولية أو البروستاتا، والعوامل الوراثية دوراً رئيسياً في هذه المشكلة، إضافة إلى نمط الحياة غير الصحي كالتدخين والسمنة.
تعتمد نسب النجاح في علاج حالات العقم بشكل أساسي على دقة التشخيص الأولي. للوصول إلى تقييم شامل للحالة ومعرفة المسبب الحقيقي لتأخر الإنجاب، يُنصح دائماً بمراجعة استشاري مسالك بولية وأمراض ذكورة متخصص لإجراء الفحص السريري الدقيق وتحليل السائل المنوي والفحوصات الهرمونية اللازمة.
بناءً على نتائج الفحوصات، تتعدد الخيارات العلاجية لتشمل العلاج الدوائي الهرموني، التدخل الجراحي الميكروسكوبي (مثل جراحة دوالي الخصية)، أو اللجوء إلى تقنيات الإخصاب المساعد مثل التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري التي حققت طفرة كبيرة في مساعدة الأزواج على الإنجاب.