كيف يعمل العلاج المناعي (Immunotherapy)؟
الجهاز المناعي في جسم الإنسان مصمم بطبيعته لرصد ومهاجمة الأجسام الغريبة والأمراض. ولكن، الخلايا السرطانية ذكية جداً وتستخدم بروتينات معينة لـ “التخفي” من جهازك المناعي، مما يسمح لها بالنمو دون رادع. هنا يأتي دور العلاج المناعي، وهو أحدث ما توصل إليه العلم، حيث يعمل على كشف هذا التخفي، وتدريب وتحفيز جهازك المناعي ليتعرف على سرطان البروستاتا ويهاجمه بفعالية.
أهم أنواع العلاج المناعي لسرطان البروستاتا
يعتبر العلاج المناعي مخصصاً جداً، ويعتمد استخدامه على مرحلة المرض والتاريخ الطبي للمريض:
1. لقاح السرطان (Sipuleucel-T / Provenge)
هذا ليس لقاحاً للوقاية، بل هو لقاح علاجي مخصص لك وحدك. يتم سحب خلايا مناعية من دم المريض، وتُرسل إلى المختبر حيث يتم “هندستها” وتدريبها للتعرف على خلايا سرطان البروستاتا، ثم تُعاد إلى جسم المريض لتبدأ الهجوم. يُستخدم غالباً في الحالات المتقدمة التي لم تعد تستجيب للعلاج الهرموني.
2. مثبطات نقاط التفتيش المناعية (Checkpoint Inhibitors)
تستخدم أدوية معينة (مثل Keytruda) لتعطيل “المكابح” التي تضعها الخلايا السرطانية على الجهاز المناعي. عندما يتم تعطيل هذه المكابح، تهاجم الخلايا المناعية (T-cells) الورم بشراسة. يتم اللجوء لهذا النوع عادةً بعد إجراء فحص البصمة الجينية للتأكد من وجود طفرات وراثية معينة في الورم تستجيب لهذا الدواء.
الأعراض الجانبية المتوقعة
تختلف الأعراض الجانبية للعلاج المناعي كلياً عن العلاج الكيماوي، حيث تنتج غالباً عن نشاط الجهاز المناعي الزائد، وتشمل:
- الشعور بالإرهاق أو التعب العام.
- ردود فعل تشبه الإنفلونزا (حمى بسيطة، قشعريرة).
- طفح جلدي أو حكة.
- في حالات نادرة، قد يهاجم الجهاز المناعي أجزاء سليمة من الجسم، ولذلك تتطلب هذه العلاجات متابعة حثيثة من طبيب الأورام المختص.
الأسئلة الشائعة حول العلاج المناعي
لا، العلاج المناعي فعال جداً لفئة معينة من المرضى، خصوصاً من لديهم طفرات جينية محددة. التقييم الطبي الدقيق وفحص البصمة الجينية هما ما يحددان مدى الفائدة المرجوة.
يُعطى العلاج المناعي غالباً عن طريق التسريب الوريدي (IV) في المستشفى أو العيادة المجهزة، وفق جدول زمني يحدده الطبيب المعالج.